الشريف المرتضى

830

الذريعة إلى أصول الشريعة

بها إلاّ إلى أنّه أثبت حكما بغير دليل ، لأنّهم يقولون : إنّ الرّائي « 1 » للماء في الصّلاة قد ثبت قبل رؤيته له بالإجماع وجوب مضيّه في الصّلاة ، فيجب أن يكون على هذه الحال مع رؤية الماء ، وهذا جمع بين الحالين « 2 » في حكم من غير دلالة جامعة ، لأنّ الحالين مختلفان « 3 » من حيث كان غير واجد للماء في إحداهما وواجدا له في الأخرى ، فكيف يسوّي بين الحالتين من غير دلالة ؟ ! . وإذا كنّا أثبتنا الحكم في الحال الأوّل « 4 » بدليل ، فالواجب أن ينظر ، فإن كان ذلك الدّليل في تناول الحالين ؛ سوّينا بينهما فيه ، وليس هاهنا استصحاب حال . وإن كان تناول الدّليل إنّما هو للحال الأولى فقط ، فالحال الثّانية عارية من دليل ، ولا يجوز إثبات مثل الحكم لها من غير دليل ، وجرت هذه الحال مع الخلوّ من دلالة مجرى الأولى لو خلت من دلالة ، فإذا لم يجز إثبات الحكم الأوّل « 5 » إلاّ ، بدليل ، فكذلك الثّانية ، وجرت الحالان مجرى

--> ( 1 ) - هذا هو الصحيح ، لكن في نسختي الألف وج : الرّأي ، ونسخة ب سقطت عنها هاهنا من قلم الكاتب صفحات . ( 2 ) - الف : حالين . ( 3 ) - ج : الحالتين مختلفتان . ( 4 ) - ج : الأولى . ( 5 ) - ج : الأولى .